محمد باقر الوحيد البهبهاني

80

الرسائل الأصولية

يحصل دليل ظنّي ) ، لا لقوله : ( واعتماد المتجزّي عليه يفضي إلى الدور ) « 1 » وأنت جعلته منعا لهذا لا لذاك « 2 » ، مع أنّك منعت ذاك « 3 » أيضا بقولك : ( إنّ الأدلّة التي ذكرناها توجب القطع بجواز التجزّي ) « 4 » ، مع أنّ ما ذكرته هاهنا كان بعينه إحدى تلك الأدلّة أو من قبيلها ، وقد أشرنا إليه وأجبنا عنه ، فلاحظ وتأمّل . على أنّه على تقدير أن يكون هذا دليلا على حجّية الواسطة - أعني الظنّ الدالّ على مساواة التجزّي للاجتهاد المطلق - فهو أيضا منع لذلك « 5 » لا لهذا ، وقد عرفت حاله ، مع أنّ أقصى ما يستفاد ممّا ذكرت تخيير العمل بهذا الظنّ ، لا تعيينه وتحتّمه ، كما هو مراد القائلين بالتجزّي « 6 » ، وتعيينه لا [ دليل ] قطعيّ يدلّ عليه ، فاعتماد المتجزي عليه يفضي إلى الدور ، فتأمّل « 7 » . على أنّ تحصيل القوة الكاملة ممكن - كما هو المفروض المسلّم - فكيف يقتضي عدم التكليف بما لا يطاق الاكتفاء بما ذكرت . فان قلت : ربما لا يتمكن بعض الناس من تحصيلها . قلت : مراد القائل بالتجزّي تساويه مع المجتهد المطلق مطلقا ، فتأمّل . وبالجملة : مفاسد ما ذكرت ظاهرة لا تحتاج إلى زيادة التطويل . واعترض على قوله : ( مستبعد ) « 8 » : بأنّ التعلّق بالاستبعاد في أمثال هذه

--> ( 1 ) معالم الأصول : 239 . ( 2 ) في الف ، ب : ( لذلك ) . ( 3 ) في الف : ( ذلك ) . ( 4 ) الوافية : 248 . ( 5 ) في ب ، و : ( لذاك ) . ( 6 ) الف ، ب ، ج : ( بالتجزية ) . ( 7 ) في الف : ( فتدبر ) . ( 8 ) معالم الأصول : 239 .